نحن الآن في عالم المظاهر، وأنا مثال من هذا العالم، نسيت أنني مسلمة، وحتى إذا تذكرت ذلك، يمكنني أن أعد عدد الأيام أو الأشهر التي تضرعت فيها إلى الله لكي أقضي ولو جزءا مما فرض علي، لا نحمل من الإسلام إلا إسمه، نحن لم نحب الله يوما لكي يحبنا ويغمرنا بلذة الإسلام.
كنت أستغرب لفترة عندما دخلت عالما كان غريبا علي، أقول كان غريبا... للأنه لم يعد كذلك، عوض أن أنفر مينه تعايشت معه. ليس كل شئ موجود في هذه الحياة من الفروض أن نتعايش معه.
الكل يجري خلف اللذة، اللذة التي يصنعها آخرون، يعتقدون أنهم استطاعوا تحقيق هدفهم الروحاني، يعتقدون أنهم استطاعوا التعبير عما كان مكتوما فيهم، لكن الحقيقة أنه ليس من الضروري أن نعبر عن كل ما في داخلنا.
لم أعد أستطيع تحمل الحياة التي أعيشها الآن، فقط وأنا أحمل قلمي و أكتب؛ لأنني عندما سأضع هذا القلم مرة أخرى سوف أعود لأمارس الحياة التي قلت سابقا أنني كرهتها، أحس أنها فارغة ...جد فارغة.
كل ما كنت أحلم به سابقا، هو ملكي الآن، إذن لماذا لست سعيدة؟
كلية الطب التي منذ بدأت أتعلم الكتابة و أنا أخط حروف كلماتها على الأوراق و الطاولات ولجتها ولله الحمد،.
الحياة مملة، مهما حققنا أحلامنا و مهما كبرت اللذة فنحن نتخلى عنها في أقل من ثانية، أنعرفون لماذا؟ ربما لكي نستيقظ في لحظة و نحاسب أنفسنا ؛ ربما ما نفعله غير صحيح، ربما ليست هذه هي الطريق التي يجب أن نسلك.
لماذا يمكن للمرء أن يحزن يوما؟
لأنه فشل في شئ ما؟
الحياة ليست ملكا لنا، كيفما ضحكت للآخرين ستضحك لنا يوما، وكيفما أبكتنا ستبكيهم يوما. ربما نتمنى لهم ذلك في أقرب وقت لنحس بالتعادل، لكنهم سيصعبون علينا يومها وسنسارع للتخفيف عنهم ومواساتهم وطمأنتهم أن الله تعالى يجعل لنا الخير في كل خطوة نخطوها، ليس للكل طبعا فسبحانه لن يتذكر من عباده إلا من تذركره.



